الشيخ محمد أمين زين الدين
191
كلمة التقوى
وتم حول الزكاة المالية قبل أن يتم حول التجارة ، وجب عليه إخراج الزكاة المالية وسقطت زكاة التجارة ، وإن سبق حول التجارة ، فإن أدى المالك زكاة التجارة قبل أن يتم حول الزكاة الواجبة ، سقطت الزكاة المالية عنه ، وإن أخر الزكاة المستحبة ولم يؤدها حتى تم حول زكاة المال الواجبة ، وجب عليه إخراج الزكاة الواجبة ، على الأحوط وسقطت زكاة التجارة ، وكذلك الحكم إذا حال الحولان معا في وقت واحد . [ المسألة 120 : ] إذا اشترى الرجل أربعين شاة سائمة مثلا وقصد بشرائها أن يتجر بها ، ثم استبدلها قبل أن يتم الحول عليها من وقت شرائها بأربعين شاة سائمة غيرها ، سقط حول الزكاة المالية الواجبة بتبديل النصاب ، وبقي حول زكاة التجارة ، فإن زكاة التجارة لا يشترط فيها بقاء العين ، ويكفي بقاء عوضها كما تقدم في الشرط الرابع ، فإذا تم الحول مع اجتماع الشرائط استحب له إخراج زكاة التجارة . [ المسألة 121 : ] إذا كان رأس المال في المضاربة بين الشخصين يبلغ حد النصاب أو يزيد عليه ، واجتمعت شروط زكاة التجارة فيه ، فزكاته على رب المال خاصة ، وإذا ربحت المضاربة وبلغت حصة رب المال من الربح مقدار النصاب كانت زكاتها عليه أيضا ، إذا حال حولها وتمت الشرائط فيها ، وكذلك حكم العامل إذا بلغت حصته من الربح مقدار النصاب واجتمعت الشرائط فيها استحب له إخراج زكاتها . [ المسألة 122 : ] إذا كان الشخص مدينا وحل عليه وقت إخراج زكاة التجارة ، فإن كان الدين الذي اشتغلت به ذمته مطالبا به من أصحابه فهو مقدم على هذه الزكاة عند المزاحمة وعدم إمكان الوفاء بهما معا ، لأن الزكاة مستحبة فلا تزاحم الواجب ، وإذا أخر الدين وأدى الزكاة صحت منه وإن أثم بترك الواجب وهو وفاء الدين ، وإذا كان الدين غير مطالب به جاز للمكلف تقديم الزكاة المستحبة عليه . [ المسألة 123 : ] إذا اتجر الانسان برأس مال لا يبلغ مقدار النصاب لم تستحب الزكاة فيه كما تقدم ، فإذا ظهر الربح في التجارة وبلغ المجموع من رأس المال ومن الربح